محمد الريشهري
1901
ميزان الحكمة
- مقدام بن شريح بن هانئ ، عن أبيه : إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ! أتقول : إن الله واحد ؟ قال : فحمل الناس عليه قالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب ؟ ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دعوه ، فإن الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم ! . ثم قال : يا أعرابي ! إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام ، فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل ، ووجهان يثبتان فيه : فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل : واحد ، يقصد به باب الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لان ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : إنه ثالث ثلاثة ، وقول القائل : هو واحد من الناس يريد به النوع من الجنس ، فهذا ما لا يجوز عليه ، لأنه تشبيه ، وجل ربنا عن ذلك وتعالى . وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه : فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربنا ، وقول القائل : إنه عز وجل أحدي المعنى ، يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم ، كذلك ربنا عز وجل ( 1 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الأحد الفرد المتفرد ، والأحد والواحد بمعنى واحد ، وهو المتفرد الذي لا نظير له ، والتوحيد الإقرار بالوحدة وهو الانفراد ، والواحد المتبائن الذي لا ينبعث من شئ ، ولا يتحد بشئ ، ومن ثم قالوا : إن بناء العدد من الواحد ، وليس الواحد من العدد ، لان العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين ، فمعنى قوله : * ( الله أحد ) * : المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه والإحاطة بكيفيته ، فرد بإلهيته ، متعال عن صفات خلقه ( 2 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أحد لا بتأويل عدد ( 3 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : الأحد بلا تأويل عدد ( 4 ) . [ 2629 ] لا حد له - الإمام علي ( عليه السلام ) : لا يشمل بحد ، ولا يحسب بعد ، وإنما تحد الأدوات أنفسها ، وتشير الآلات إلى نظائرها ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : حد الأشياء عند خلقه لها ، إبانة له من شبهها ، لا تقدره الأوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح والأدوات . . . تعالى عما ينحله المحددون من صفات الأقدار ونهايات الأقطار تأثل المساكن ، وتمكن الأماكن ، فالحد لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لا يدرك بوهم ، ولا يقدر بفهم . . . ، ولا يحد بأين ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، الذي ليس لصفته حد محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ، ولا أجل ممدود ( 8 ) .
--> ( 1 ) التوحيد : 83 / 3 . ( 2 ) التوحيد : 90 / 2 ، ص 37 / 2 . ( 3 ) التوحيد : 90 / 2 ، ص 37 / 2 . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 152 ، 186 و 163 و 182 و 1 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 152 ، 186 و 163 و 182 و 1 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 152 ، 186 و 163 و 182 و 1 . ( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 152 ، 186 و 163 و 182 و 1 . ( 8 ) نهج البلاغة : الخطبة 152 ، 186 و 163 و 182 و 1 .